أبو الهدى الكلباسي

288

سماء المقال في علم الرجال

خبثا ) ( 1 ) ، وهذه دعوى عرية عن البرهان ، بل البرهان قائم على خلافه - إلى أن قال : - والخبر المرسل إنما يتم من ضابط ناقد الأحاديث ، لأن مثل هذا الفاضل ، وإن كان غير متكرر ( 2 ) التحقيق ، فإنه لا يتحاشى في دعاويه مما يتطرق إليه القدح ) ( 3 ) . وسبقه فيما ذكره في المعتبر ، قال : ( وما رأيت أعجب ممن يدعي إجماع المخالف والمؤالف ، فيما لا يوجد إلا نادرا ) ( 4 ) . هذا ، فقولهم مخلط على الإطلاق محتمل لكل من المعاني المذكورة ، وليس

--> ( 1 ) في المصدر : ( إذا بلغ الماء قدر كر لم يحمل خبثا ) . ( 2 ) في المصدر : ( منكور ) ، الظاهر أن ( منكر ) هو الصحيح . ( 3 ) روض الجنان : 142 . ( 4 ) المعتبر : 1 رقم 53 . قال السيد المحقق الخوئي قدس سره : أما ما ذكره الشيخ محمود الحمصي من أن ابن إدريس مخلط لا يعتمد على تصنيفه ، فهو صحيح من جهة وباطل من جهة . أما أنه مخلط في الجملة فمما لاشك فيه ، ويظهر ذلك بوضوح من الروايات التي ذكرها فيما استطرفه من كتاب أبان بن تغلب ، فقد ذكر فيها عدة روايات ممن لم يدرك الصادق عليه السلام ، وكيف يمكن أن يروي أبان المتوفى في حياة الصادق عليه السلام عمن هو متأخر عنه بطبقة أو طبقتين . ومن جملة تخليطه : أنه ذكر روايات استطرفها من كتاب السياري ، وقال : واسمه أبو عبد الله صاحب موسى الرضا عليهما السلام . وهذا فيه خلط واضح ، فان السياري هو أحمد بن محمد بن السيار أبو عبد الله وهو من أصحاب الهادي والعسكري عليهما السلام ، ولا يمكن روايته عن الكاظم والرضا عليهما السلام . وأما قوله : لا يعتمد على تصنيفه فهو غير صحيح ، وذلك فان الرجل من أكابر العلماء ومحققيهم ، فلا مانع من الاعتماد على تصنيفه في غير ما ثبت فيه خلافه . معجم رجال الحديث : 15 / 63 .